السيسي يخذل السعودية بعد إعلانه دعم جيش بشار الأسد

أعلن الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، صراحة، أنه يدعم «الجيش السوري» التابع لنظام «بشار الأسد».

جاء ذلك في مقابلة بثت مساء الثلاثاء، مع تلفزيون البرتغال التي زارها لمدة يومين.

وردا على سؤال حول إمكانية إشراك قوات مصرية فى عمليات سلام بسوريا، أجاب «السيسي» بأنه «من المفضل أن القوات الوطنية للدول هى التى تقوم بالحفاظ على الأمن والاستقرار فى مثل هذه الأحوال، حتى لا يكون هناك حساسيات من وجود قوات أخرى تعمل لإنجاز هذه المهمة».

وأضاف: «الأولى لدينا أن ندعم الجيش الوطنى على سبيل المثال فى ليبيا لفرض السيطرة على الأراضى الليبية والتعامل مع العناصر المتطرفة وإحداث الاستقرار المطلوب، ونفس الكلام فى سوريا، حيث ندعم الجيش السورى، وأيضا في العراق».

وأشار «السيسي» إلى أن «سوريا تعاني من أزمة عميقة منذ 5 سنوات، وموقفنا في مصر منها يتمثل في أننا نحترم إرادة الشعب السوري، وأن إيجاد حل سياسي للأزمة السورية هو الحل الأمثل، ولا بد من التعامل بجدية مع الجماعات الإرهابية ونزع السلاح منها، بالإضافة إلى وحدة الأراضي السورية حتى لا يتسبب في تجزئة مشكلة سوريا، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب فى سوريا».

من جهة أخرى، قال الرئيس المصري إن كل «التصريحات التي خرجت أثناء حملة الانتخابات الأمريكية من الرئيس المنتخب دونالد ترامب، والتي تشكلت عليها كثير من الآراء، تحتاج أن ننتظر حتى يتولى الرئيس سلطاته كاملة في يناير (كانون الثاني)، وسنرى أموراً جيدة جداً من الرئيس الأمريكي المنتخب».

وأوائل الشهر الجاري، أكدت مصادر إعلامية موالية لنظام «بشار الأسد» قيام وفد عسكري مصري بزيارة القاعدة العسكرية الروسية في محافظة طرطوس على الساحل السوري.

وقالت «صفحة أخبار طرطوس»، الموالية لنظام «الأسد»، إن بعض الجنرالات المصريين عقدوا اجتماعات مكثفة مع الجنرالات الروسية في القاعدة المنشأة حديثاً.

وأضافت أن الجنرالات المصريين قاموا بجولة عسكرية عبر طائرات النظام المروحية على عدة جبهات عسكرية تتبع قوات المعارضة في عدة مناطق لم تأتِ على ذكر أسمائها.

ولفتت إلى أن الضباط المصريين الذين التقوا بقيادات عسكرية روسية في طرطوس يتبعون للجيش المصري الميداني الثاني، الذي يتخذ من الضفة الغربية لقناة السويس مقراً له.

وأكدت أن الضباط المصريون جلبوا معهم بعضاً من الأسلحة والذخائر في إطار دعم «عبد الفتاح السيسي» لـ«بشار الأسد».

وانفرد «الخليج الجديد» سابقا بنبأ زيارة وفد العسكريين المصريين إلى سوريا، نقلا عن مصادر مطلعة وشهود عيان.

وآنذاك، أوضحت المصادر أن الزيارة تأتي بعد أيام من وصول عتاد عسكري وذخائر خلال الأسبوع الماضي إلى قوات «الأسد»، مشيرة إلى أن مصر أرسلت سفينة محملة بذخائر متنوعة يعود تاريخ صنعها إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

ولاحقا، أكدت مصادر صحفية لوكالة «تسنيم» الإيرانية ما انفرد به «الخليج الجديد» بشأن إيفاد قوات عسكرية مصرية إلى سوريا لدعم «الأسد».

وقالت هذه المصادر إن مصر أصبحت حريصة على تقديم المساعدات العسكرية وإرسال القوات إلى سوريا للمشاركة في معارك النظام السوري ضد قوات المعارضة التي تدعمها السعودية، بعد أن ظهرت شروخ كبيرة بينها مع المملكة.

الوكالة الإيرانية أضافت أيضا أن حكومتي «الأسد» و«السيسي» ستعلنان عن هذه التنسيقات رسميا في مستقبل ليس ببعيد، والتي ستكون قائمة بينهما بهدف ما أسمته بـ«مكافحة الإرهاب».

وهذه ليست المرة الأولى التي يُعثر فيها على أسلحة مصرية بيد جيش «بشار»؛ فقد سبق وأن حصلت المعارضة في سنوات الثورة السورية على صواريخ «صقر» المصرية التي تنتجها الهيئة العربية للتصنيع التابعة للقوات المسلحة .

والشهر الماضي، زار اللواء «علي المملوك» رئيس مكتب الأمن الوطني السورية، القاهرة، في زيارة أعلنت عنها وكالة الأنباء السورية التابعة للنظام (سانا)، بناءً على دعوة من الجانب المصري.

وحسب الوكالة، فإن «المملوك» التقى خلال الزيارة التي استغرقت يوما واحدا، اللواء «خالد فوزي» رئيس جهاز المخابرات نائب رئيس جهاز الأمن القومي في مصر وكبار المسؤولين الأمنيين.

وتم الاتفاق بين الجانبين على تنسيق المواقف سياسيا بين سوريا ومصر، وكذلك تعزيز التنسيق في مكافحة الإرهاب الذي يتعرض له البلدان، وفق الوكالة ذاتها.

مراقبون، قالوا إن زيارة «المملوك» إلى القاهرة لم تكن الأولى؛ إذ أفادت وسائل إعلام عدة بوجود زيارات سابقة، التقى في بعضها الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، ومنها في أغسطس/آب من العام الماضي، إلا أن الزيارة الأخيرة هي أول زيارة للمسؤول الأمني السوري للقاهرة التي تعلن عنها وسائل الإعلام الرسمية.

ليست هناك تعليقات: