إيران تحرض وتدعو الغرب لتدمير النظام السعودي

شن وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف هجوماً حادا على ما أسماه "الوهابية" داعيا الغرب إلى التعاون والتعاضد للقضاء عليها وتهديدها المدمر، على حد زعمه.

وطالب ظريف الغرب عبر مقاله في صحيفة "نيويورك تايمز"، بخطوة أشبه ما تكون بحرب علنية مفتوحة على السعودية بالمزاعم التي ساق ضدها.

وكثيراً ما تتبادل السعودية وإيران الاتهامات، إلا أن طهران تدعو العالم هذه المرة علانية للتخلص من السعوديين وتحميلهم مسؤولية الصراعات الناشبة في المنطقة رغم تدخل طهران المكشوف في سوريا والعراق واليمن.

من جانبها، ذكرت صحيفة عكاظ السعودية أن هذه هي المرة الثانية  منذ مطلع العام الجاري التي تفتح فيها صحيفة «نيويورك تايمز» صفحاتها لوزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، لينشر مقالاً يطفح حقداً وكراهية على السعودية، وأهل السنة والجماعة، يستعدي فيه الولايات المتحدة والغرب، بعنوان «دعونا نخلَّص العالم من الوهابية».
وتضمن مقال ظريف جملة من الأكاذيب والادعاءات من دون سند من الحقيقة، خصوصاً زعمه أن السعودية أنفقت مليارات الدولارات على مدى ثلاثة عقود لـ«تصدير الوهابية» للعالم.
كما زعم أن السعودية غيرت الإسلام بأموالها! وادعى أن السعودية «تخدع» حلفاءها بأن العدو هو إيران.
ونسب الوزير الإيراني اعتداءات نيس وباريس وبروكسل إلى السعودية رغم أن المملكة أدانت هذه الاعتداءات.
وعلى رغم أن التعليقات في موقع الصحيفة حفلت بآراء مساندة من مناهضي المملكة، فإن قراء غربيين استغربوا تحليل ظريف، وذكروا أن التطرف ليس حكراً على الإسلام، ففي المسيحية واليهودية متطرفون كثر.
واعتبر أحدهم أن زعم ظريف أن تصادم ما سماه «الوهابية» بالإسلام السني لا يقبله المنطق.
واستغرب مراقبون كيف تفتح «نيويورك تايمز» صحفاتها لقطب نظام عداؤه للسعودية علني مكشوف. وكيف تتجاهل دور إيران في «استضافة» قادة «القاعدة»، والتطهير العرقي الذي تمارسها مليشياتها الطائفية في العراق، ومساعيها للهيمنة على اليمن وسوريا، وبناء دويلة لتعطيل الدولة اللبنانية المعترف بشرعيتها. وتساءلوا: هل سيجد وزير خارجية كوريا الشمالية صفحة «مفروشة» كما هي حال ظريف؟ وهل سيجد الرئيس فلاديمير بوتين فرصة مماثلة ليوزع الاتهامات على خصومه كما يفعل ظريف؟.

كما أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي، في تغريدات نشرها عبر حسابه بتويتر أن صحيفة "نيويورك تايمز" ارتكبت خطأ فادحا بنشر "مقال رأي تحريضي بمغالطات لا يخدم سوى تأجيج الطائفية وزيادة الأحتقان ويفتقر للموضوعية- من وزير خارجية #إيران- الذي يمثل نظاما-يتهم السعودية بنشر الإرهاب والطائفية- بينما التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية -سنويا في تقريرها السنوي عن الإرهاب تصنف "#إيران الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم." وهو ما تجاهله ظريف والصحيفة".

ليست هناك تعليقات: