وفاة العالم المصري أحمد زويل الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء

أعلن التليفزيون المصري مساء الثلاثاء عن وفاة العالم المصري الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء أحمد زويل في الولايات المتحدة بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز الـ70 عاما.

وكان زويل قد عانى من ورم سرطاني في النخاع الشوكي، إلا انه أكد قبل وفاته أنه تخطى الفترة الحرجة من مرضه.

وولد الراحل في 26 فبراير/شباط 1946 بمدينة دمنهور. وفي سن الرابعة انتقل مع أسرته إلى مدينة دسوق التابعة لمحافظة كفر الشيخ حيث نشأ وتلقى تعليمه الأساسي، ثم التحق بكلية العلوم بجامعة الإسكندرية بعد حصوله على الثانوية العامة وحصل على بكالوريوس العلوم بامتياز مع مرتبة الشرف عام 1967 في الكيمياء، وعمل معيدا بالكلية ثم حصل على درجة الماجستير عن بحث في علم الضوء.

سافر إلى الولايات المتحدة في منحة دراسية وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا في علوم الليزر. ثم عمل باحثا في جامعة كاليفورنيا، بركلي (1974 - 1976). انتقل للعمل في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتك) منذ 1976 وهي من أكبر الجامعات العلمية في أميركا.

حصل في العام 1982 على الجنسية الأميركية وتدرج في المناصب العلمية الدراسية داخل جامعة كالتك إلى أن أصبح استاذا رئيسيا لعلم الكيمياء بها وهو أعلى منصب علمي جامعي في أميركا خلفا للينوس باولنغ الذي حصل على جائزة نوبل مرتين: الأولى في الكيمياء والثانية في السلام العالمي.

وابتكر الدكتور أحمد زويل نظام تصوير سريع للغاية يعمل باستخدام الليزر له القدرة على رصد حركة الجزيئات عند نشوئها وعند التحام بعضها ببعض.

والوحدة الزمنية التي تلتقط فيها الصورة هي فيمتو ثانية وهو جزء من مليون مليار جزء من الثانية.

ونشر الراحل أكثر من 350 بحثا علميا في المجلات العلمية العالمية المتخصصة مثل مجلة ساينس ومجلة نيتشر

ورد اسمه في قائمة الشرف بالولايات المتحدة التي تضم أهم الشخصيات التي ساهمت في النهضة الأميركية. وجاء اسمه رقم 9 من بين 29 شخصية بارزة باعتباره أهم علماء الليزر في الولايات المتحدة فيما تضم القائمة ألبرت أينشتاين وألكسندر غراهام بيل.

وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول 1999 حصل أحمد زويل على جائزة نوبل في الكيمياء عن اختراعه لكاميرا لتحليل الطيف تعمل بسرعة الفيمتو ثانية ودراسته للتفاعلات الكيميائية باستخدامها ليصبح بذلك أول عالم مصري وعربي يفوز بجائزة نوبل في الكيمياء وليدخل العالم كله في زمن جديد لم تكن البشرية تتوقع أن تدركه لتمكنه من مراقبة حركة الذرات داخل الجزيئات أثناء التفاعل الكيميائي عن طريق تقنية الليزر السريع.

وكرمته الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم نتيجة للثورة الهائلة في العلوم الكيميائية من خلال أبحاثه الرائدة في مجال ردود الفعل الكيميائية واستخدام أشعة الليزر حيث أدت أبحاثه إلى ميلاد ما يسمى بكيمياء الفيمتو ثانية واستخدام آلات التصوير الفائقة السرعة لمراقبة التفاعلات الكيميائية بسرعة الفيمتو ثانية.

وقد أكدت الأكاديمية السويدية في حيثيات منحها الجائزة لأحمد زويل أن هذا الاكتشاف قد أحدث ثورة في علم الكيمياء وفي العلوم المرتبطة به، إذ أن الأبحاث التي قام بها تسمح لنا بأن نفهم ونتنبأ بالتفاعلات المهمة.

وحصل الدكتور أحمد زويل الى جانب جائزة نوبل للكيمياء على العديد من الأوسمة والنياشين والجوائز العالمية لأبحاثه الرائدة في علوم الليزر وعلم الفيمتو التي حاز بسببها على 31 جائزة دولية.

ليست هناك تعليقات: