صدمة في أوربا بعد إعلان انفصال بريطانيا عن الاتحاد الاوروبي

تباينت ردود أفعال السياسيين الأوروبيين حيال تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبى، بعد أن أظهرت النتائج النهائية لفرز أصوات الاستفتاء البريطانى الذى جرى أمس تصويت نسبة بـ51.9% لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى مقابل 48.1% مع بقائها فيه.

وعبر سياسيون أوروبيون عن صدمتهم من النتيجة، فيما تصاعدت أصوات يمينية فى عدة دول أوروبية مثل فرنسا وبولندا مطالبة بالانفصال عن الاتحاد الأوروبى. ونقل راديو صوت ألمانيا دويتشة فيللة عن زيجمار جابرييل، نائب المستشارة الألمانية، معقبا على الاستفتاء البريطاني في تغريدة على تويتر: "اللعنة يوم مشؤوم لأوروبا".

وبدوره قال وزير الخارجية الألمانى فرانك فالتر شتاينماير، إن تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبى يمثل يوما حزينا لأوروبا. ونقلت وزارة الخارجية الألمانية عن شتاينماير قوله فى حسابه الرسمى على تويتر "الأنباء الواردة من بريطانيا صادمة يبدو أنه يوم حزين لأوروبا وبريطانيا."

وشاطره الرأى وزير الخارجية البولندى بقوله: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى "نبأ سىء لأوروبا وبولندا. فيما توقع رئيس البرلمان الأوروبى، مارتن شولتس، أن تبدأ المفاوضات سريعا حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى.

على الجانب الآخر، أشادت زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليمينى المتطرف بفرنسا مارين لوبان بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى، ووصفته بأنه "انتصار للحرية"، ودعت فى تغريدة على موقع التواصل الاجتماعى "تويتر" إلى أن تجرى فرنسا ودول الاتحاد الأخرى استفتاءات مماثلة .

وطالب النائب الهولندى اليمينى المتطرف غيرت فيلدرز زعيم حزب الحرية، بإجراء استفتاء حول إمكانية خروج هولندا من الاتحاد الأوروبى بعد تصويت البريطانيين على خروج بلادهم من الاتحاد.

وقال فيلدروز في بيان: "يحق للهولنديين إجراء استفتاء أيضا، وحزبنا يطالب أيضا باستفتاء حول خروج هولندا من الاتحاد الأوروبى.

من جانبه، أعلن ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطانى استقالته بعد إعلان الخروج من الاتحاد الأوروبى قائلا: " البريطانيون قالوا كلمتهم ويجب أن نكون فخورين بديمقراطيتنا البرلمانية، وإرادة البريطانيين يجب أن تحترم ولا شك فى النتائج المعلنة".

وأضاف كاميرون خلال كلمة ألقاها صباح اليوم الجمعة بعد إعلان نتيجة الاستفتاء قائلا: "أطمئن الأوروبيين القاطنين فى بريطانيا والقاطنين فى أوروبا أننا سنستمر في حرية انتقال الأشخاص والسلع".

الجدير بالذكر، أنه لم تجر استطلاعات لآراء الناخبين عند خروجهم من مراكز الاقتراع، نظرا للفارق الطفيف فى نسبة مؤيدى البقاء فى الاتحاد الأوروبى ومعارضيه، وسجل حوالى مليونى بريطانى إضافيين أسماءهم، فى اللوائح الانتحابية، مما يزيد من عدد المقترعين المحتملين إلى 46,5 مليون شخص حسب لجنة الانتخابات البريطانية .

وقد تابعت معظم العواصم الأوروبية والمفوضية الأوروبية ،وعواصم العالم الاستفتاء الذى قاد بريطانيا إلى الخروج من الاتحاد، وفتح الباب أمام تصدعه بعد خمسين عاما على البناء الأوروبى الشاق، حيث طالبت اسكتلندا بالانفصال عن بريطانيا، وتأييد البقاء داخل الاتحاد الأوروبى.

فيما تسبب خروج بريطانيا فى انهيار الجنيه الاسترلينى لأدنى مستوياته، وتكبدت الأسهم اليابانية أكبر خسائرها اليومية فى أكثر من خمس سنوات، اليوم الجمعة، بعدما صوت البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبى، وهو ما أثر سلبا على الأسواق المالية، وأثار مخاوف من حدوث صدمة للاقتصاد العالمى الهش بالفعل

ليست هناك تعليقات: