شيخ الأزهر يفتي بأن الأوروبيون و الوثنيين هم «أهل فترة» لن يعذبهم الله

أفتى الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بأن الأوروبيين ينطبق عليهم حكم "أهل الفترة"، لن يعذبهم الله؛ لأنهم بلغتهم الآن دعوة محمد -صلى الله عليه وسلم بطريقة "مغلوطة ومغشوشة ومنفرة". وأوضح في برنامجه (الإمام الطيب) - الذي يذاع يوميًّا طوال شهر رمضان على التليفزيون المصري وقنوات فضائية أخرى - "الناس في أوربا الآن لا يعرفون عن الإسلام إلا ما يرونه على الشاشات من قتل وغيره، ولذا ينطبق عليهم ما ينطبق على أهل الفترة؛ لأن العلم لم يحصل عندهم". ودللل بقوله تعالى: "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً"، فكيف يعذب الله -سبحانه وتعالى- شعوبًا مثل الشعوب الأوروبية، وهي لم تعرف عن محمد -صلى الله عليه وسلم- أي صورة صحيحة، وكذلك الحال مع الوثنيين في أدغال أفريقيا الذين لم تبلغهم الدعوة أو بلغتهم بصورة مشوهة ومنفرة وحملتهم على كراهية الإسلام ونبي الإسلام". وذكر أن للشيخ شلتوت شيخ الأزهر الأسبق كلام جميل في ذلك، إذ يقول: "الكفر الذي يدخل جهنم هو من بلغته رسالة الإسلام، وبلغته بلاغًا صحيحًا، وكان أهلًا للنظر- أي للتأمل والتفكير، ثم بعد ذلك عرف أنها الحق ثم جحدها فهذا هو الكافر". وأشار شيخ الأزهر إلى أن "هناك تقصيرًا من علماء الإسلام في تبليغ رسالة الدين السمح إلى غير المؤمنين به أو الوثنيين، وهذا التقصير من ناحيتين: حين سُكِتَ عن توصيل الرسالة للناس ومن شاء فليؤمن بعد ذلك ومن شاء فليكفر، وحين تم تصوير الإسلام بصورة رديئة مجتزأة وملفقة". وتابع: "بل إن من يقومون بالدعوة الإسلامية في إفريقيا لا يذهبون بها للوثنيين ولكن للمسلمين ليقولوا أنتم أشاعرة كفار أو صوفية كفار وعليكم أن تدخلوا في الإسلام من جديد، وهو جهد وأموال مهدرة لأن المنطلق فاسد إسلاميًا، وكثير كان يري أن محاربة الصوفية مثلاً لها الأولوية على تعريف الوثنيين بالإسلام، فماذا يُنتظر من دين علماؤه يكفر بعضهم بعضًا وكل منهم يقاتل الآخر"؟! من جهة أخرى، قال الطيب إن "مرتكب الكبيرة لا يُحكم عليه بالكفر؛ لأن القرآن الكريم وصف مرتكبها بأنه مؤمن"، ودلل على ذلك من القرآن بقوله تعالى: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات"، قائلاً إن "الإيمان شيء والعمل سواء كان صالحات أو غير صالحات شيء آخر؛ لأنه لا يعطف شيء على نفسه في القرآن الكريم". كما استشهد بقوله تعالى: "وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا" فالطائفتان ارتكبوا كبيرة القتل وهى من أشنع الكبائر ومع ذلك وصفهم بأنهم مؤمنون، وهناك آية أخرى تصف مرتكب الكبيرة بأنه مؤمن، قال تعالى: "إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان" فهنا كفر ظاهري، ومع ذلك يوجد إيمان داخلي. وأضاف أن "بعض الشباب في هذه الأيام يكفر الدول الإسلامية، لأنها لا تحكم بما أنزل الله، ويدعون أن حكامها كفار يجب قتالهم، وهذا التكفير هو مدخلهم لقتل الآخر انطلاقًا من أن مرتكب الكبيرة كافر كما كان الخوارج يكفرونه". وأكد أن "قضية التكفير قضية مغلقة أمام أي فرد أو جماعة، ويجب أن يتولاها القضاء؛ لأنه يترتب على التكفير أحكام، فلو ثبت أنه كافر لا يغسل ولا يكفن ولا يدفن في مقابر المسلمين ولا يتوارث". ونصح الطيب، الشباب بضرورة التسلح بسلاح العلم، كما نصح مَن يتهجم على التراث ويصورونه للشباب على أنه يجب أن يلقى به في سلة المهملات بأن يتقوا الله في الشباب والأمة والإسلام. وقال: "لدينا نوعان من الناس يحتاجان لكوابح شديدة، أولهما: هذا الذي يقرأ كتابا أو كتابين ثم يطلق لحيته بعد أن يشتري أشرطة يحفظها ، وهذا رجل أمي وجاهل بالعلم الذي يحتاج لمعرفة، وثانيهما: هؤلاء الذين لايعرفون عن التراث شيئًا ولا يفهمونه ولكن يستوردون أحكامًا مسبقة تصدر لهم ليهيلوا التراب على هذا التراث، وهؤلاء سواء في المسئولية."

ليست هناك تعليقات: