يوم دامي في فرنسا ينتهي بمقتل مسلحين ورهائن

قتلت قوات الأمن الفرنسية الأخوين المشتبه بهما في هجوم على مقر صحيفة شارلي إبدو خلال مداهمة اليوم الجمعة لمطبعة احتجزا بها احد الرهائن في حين قتل أربع رهائن في حادث منفصل.

جاءت النهاية العنيفة للحادثين المتزامنين بعد عملية أمنية على نطاق لم يسبق له مثيل فيما تواجه فرنسا أحد أسوأ التهديدات لأمنها الداخلي منذ عقود.

وقد تؤجج الخسائر الكبيرة في الأرواح على مدى ثلاثة أيام متتالية الأصوات المعادية للمهاجرين في البلاد ومناطق أخرى بالغرب.

وقال مسؤولون إن الاخوين شريف وسعيد كواشي قتلا عندما اقتحمت قوات مكافحة الأرهاب مطبعة في بلدة دامارتان جويل شمال شرقي باريس حيث احتجز المشتبه بهما الرئيسيان في هجوم الأربعاء أحد الرهائن.
وقال مسؤول إن الرهينة حررت بسلام.

وسمع دوي إطلاق نار من أسلحة آلية اعقبته انفجارات ثم هدوء بينما شوهد الدخان أعلى المطبعة. ووسط ضباب كثيف هبطت طائرة هليكوبتر على سطح المبنى في إشارة إلى انتهاء الهجوم.
وقال مصدر حكومي إن الأخوين خرجا من المبنى وفتحا النار على الشرطة قبل قتلهما.

وبعد دقائق اقتحمت الشرطة متجرا للأطعمة اليهودية شرقي باريس.
وقال مصدر بنقابة الشرطة إن أربع رهائن على الأقل قتلوا هناك فضلا عن المسلح الذي يعتقد أنه على صلة بنفس الجماعة الإسلامية التي ينتمي لها الاخوان كواشي.

وأظهرت لقطات تلفزيونية لمتجر الأطعمة اليهودية في حي فينسان عشرات من ضباط الشرطة المدججين بالسلاح خارج مدخلي المتجر. وبدأ الهجوم بإطلاق النار وانفجار على الباب ثم بدأ خروج الرهائن.

وأظهرت صور التقطت من مكان بعيد رجلا مذعورا يحمل طفلا بينما نقلتهما الشرطة لسيارة اسعاف. ونقل أخرون على محفات.

وحشدت السلطات الفرنسية قوة قوامها حوالي 90 ألف فرد منذ هجوم الأربعاء على شارلي إبدو وهي صحيفة كثيرا ما تسخر من الإسلام والديانات الأخرى.

وقالت مصادر أمنية إن الأخوين المولودين في فرنسا من أصل جزائري كانا يخضعان للمراقبة ووضعا في قوائم أمريكية وأوروبية لحظر السفر جوا.

وأثار العنف تساؤلات عن حفظ الأمن ومراقبة المتطرفين والسياسات اليمينية المتطرفة والدين والرقابة في بلد مازال يسعى لاستيعاب خمسة ملايين مسلم يمثلون أكبر تجمع للمسلمين في الاتحاد الاوروبي.

وكثيرا ما تسخر شارلي إبدو من الإسلام والديانات الأخرى ومن الشخصيات السياسية. وقال شاهد إن أحد المسلحين سمع اثناء هجوم الأربعاء وهو يقول "قتلنا شارلي إبدو .. انتقمنا للنبي."


ليست هناك تعليقات: